الشيخ الأميني
341
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الجنّة ورفيقي فيها عثمان بن عفان . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليدخلنّ بشفاعة عثمان سبعون ألفا كلّهم استحقّوا النار الجنّة بغير حساب . وأخرج أبو يعلى عن أنس رضى اللّه عنه : أوّل من هاجر إلى الحبشة بأهله عثمان بن عفان ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : صحبهما اللّه إنّ عثمان لأوّل من هاجر إلى اللّه تعالى بأهله بعد لوط « 1 » ، ولمّا زوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنته أمّ كلثوم لعثمان قال لها : إنّ بعلك لأشبه الناس بجدّك إبراهيم وأبيك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشدّ أمّتي حياء عثمان بن عفان . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه أوحى إليّ أن أزوّج كريمتيّ يعني رقيّة وأمّ كلثوم من عثمان . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ عثمان حيي تستحي منه الملائكة ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّما يشبّه عثمان بأبينا إبراهيم . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وما زوّجت عثمان بأمّ كلثوم إلّا بوحي من السماء . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعثمان : يا عثمان هذا جبريل يخبرني أنّ اللّه زوّجك أمّ كلثوم بمثل صداق رقيّة وعلى مثل صحبتها . وأخرج الترمذي « 2 » ، عن عبد الرحمن بن خبّاب ، قال : شهدت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يحثّ على جيش العسرة ، فقال عثمان بن عفان : يا رسول اللّه عليّ مئة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه ، ثمّ حضّ على الجيش فقال عثمان : يا رسول اللّه : عليّ ثلاثمئة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقول : ما على عثمان ما فعل « 3 » بعد اليوم . وعن عبد الرحمن بن سمرة قال : جاء عثمان إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فنثره في حجره ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقلّبها ويقول : ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم . وفي رواية عن حذيفة : إنّها عشرة آلاف دينار فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقلّبها ويقول : غفر اللّه لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ما يبالي عثمان ما عمل بعدها .
--> ( 1 ) أنظر : الجامع لأحكام القرآن : 13 / 225 ، الدر المنثور : 6 / 409 . ( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 584 ح 3700 . ( 3 ) في سنن الترمذي : ما عمل .